تدشين البرنامج الوطني للتطوير القيادي وتمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص “اعتماد”رسميا

تدشين البرنامج الوطني للتطوير القيادي وتمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص “اعتماد”رسميا

دُشن مساء أمس (الأربعاء) البرنامج الوطني للتطوير القيادي وتمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص “اعتماد” وذلك في حفل رعاه معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة وعدد من أصحاب السعادة والمكرمين من أعضاء مجلس عُمان وعدد من المسؤولين في الجهات الحكومية وأصحاب وأعضاء مجالس إدارة ممثلو عدد من الشركات العاملة بالسلطنة.

جاء تدشين”اعتماد” بصفته إحدى مبادرات مختبر سوق العمل والتشغيل ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ”، ويهدف لتطوير المهارات القيادية لعشرة آلاف كادر وطني من العاملين بالقطاع الخاص خلال السنوات القادمة عبر برنامج تدريبي قيادي بمستويات عالمية، ومن ثم تمكينهم في الوظائف الوسطى والعليا بمؤسسات القطاع الخاص.

وحول ذلك قال معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة أن برنامج إعتماد هو إحدى المبادرات المنبثقة من توصيات مختبر سوق العمل والتشغيل بالبرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ”، بهدف تطوير و تأهيل الكوادر الوطنية و تمكينها من شغل المناصب الاشرافية والقيادية في مختلف منشآت القطاع الخاص، مشيرا الى أن نسبة التعمين في القطاع الخاص في الوظائف الاشرافية و الادارية شهدت زيادة خلال السنوات الخمس الماضية حيث بلغت نسبة التعمين في الوظائف الادارية 30% بينما بلغت نسبة التعمين في الوظائف الاشرافية 27%.

و أوضح معاليه أن البرنامج متوقع له أن يعمل على تدريب و تأهيل حوالي 10 آلاف مواطن من العاملين في القطاع الخاص خلال السنوات المقبلة و ذلك من خلال رفع مستوى مهاراتهم القيادية والإشرافية عبر برامج متخصص تم تصميمها بالشراكة مع مؤسسات ومراكز عالمية ومحلية ذات خبرة. مؤكدا أن البرنامج التدريبي صمم وفق أحدث ما توصلت إليه مؤسسات التدريب القيادي، مستخدمين أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

مضيفا معاليه أن البرنامج سيستهدف في مرحلته الأولى ٥٠٠ مرشح من كبرى الشركات العاملة في القطاع الخاص في عدد من القطاعات الواعدة التي يأتي في مقدمتها قطاع السياحة، والصناعة والنقل واللوجستيات، والإنشاءات، وتجارة الجملة والتجزئة، الثروة السمكية، التعدين والطاقة للانضمام للبرنامج التدريبي و الذي سيستمر لثلاثة أشهر، كما سيفتح المجال كذلك للشركات العاملة في باقي القطاعات.

شمل حفل التدشين كذلك إطلاق هوية “اعتماد” البصرية والتي جاءت متوافقة مع قيّم ورسالة ورؤية البرنامج كما دشن الموقع الرسميwww.etimad.om والذي يُوّفر أهم المعلومات عن البرنامج وسيُتيح للشركات خلال الفترة المقبلة ترشيح موظفيها من خلاله. كما عرض خلال الحفل فيلم ترويجي للبرنامج للوصول إلى أهم الشرائح المستهدفة.

من جانبه أشار سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي، رئيس فريق عمل مبادرة البرنامج الوطني للتطوير القيادي من أجل تمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص “اعتماد” خلال عرضه المرئي عن البرنامج إلى أن الهدف خلال المرحلة الأولى هو تأهيل 500 مواطن ومواطنة من الذين يعملون في كبرى الشركات بالقطاع الخاص والمسجلة في الدرجة الممتازة والأولى والعالمية والتي يتجاوز عدد موظفيها 500 موظف. مع التركيز على عدد من القطاعات الواعدة التي يأتي في مقدمتها قطاع السياحة، والصناعة والنقل واللوجستيات، والإنشاءات، وتجارة الجملة والتجزئة، الثروة السمكية، التعدين والطاقة، مع فتح المجال للشركات العاملة في المجالات الأخرى.

وأضاف سعادته إلى أن التسجيل في هذه المرحلة سيكون محصورًا فقط للشركات التي تلقت دعوة من “اعتماد” لترشيح موظفيها للاستفادة من البرنامج، مُوّضحًا أن الهدف من ذلك هو ضمان وجود مسار وظيفي مستقبلي لخريجي البرنامج والإسراع في زيادة نسبة العمانيين في الإدارات الوسطى والعليا بالقطاع الخاص، وأن المجال سيُفتح لقطاعات أوسع من الشركات في الدفعات القادمة من البرنامج، حيث يستهدف البرنامج ١٠ آلاف مواطن ومواطنة في مراحله المختلفة سيرفدون القطاع الخاص بمهارات وخبرات تساهم في تطوير الأعمال واستدامتها في هذا القطاع الحيوي.

كما استعرض سعادته المعايير والشروط التي يجب توفرها في المُتّقدم للبرنامج وذلك لضمان قدرته على الاستفادة من التدريب المكثف الذي سيحصل عليه، حيث يجب أن يكون عمانيًا من الحاصلين على شهادة الدبلوم العام على أقل تقدير وبسنوات خبرة لا تقل عن 6 سنوات، أو الدبلوم العالي مع 4 سنوات من الخبرة، أو البكالوريوس فأعلى مع سنتين من الخبرة، مع إجادته للغة الإنجليزية والتي سوف تكون لغة المسار التدريبي، بالإضافة إلى تخطيه العديد من الاختبارات التي سوف تكون في مرحلة التقديم، وذلك لضمان عدالة الاختيار، ووصول الكفاءات الحقيقية التي ستستفيد من هذا التدريب، وتترك أثرا أكبر في مواقع عملها.

يتحرى برنامج “اعتماد” أحدث ما وصلت إليه البحوث في مجال القيادة والإدارة، ويستخدم أفضل الممارسات التدريبية المعتمدة من خلال شركاء التدريب للبرنامج، حيث ينفذ اعتماد بالشراكة مع “تكاتف عمان” وهي شركة محلية رائدة في التخطيط والتنفيذ للبرامج التدريبية والقيادية على مستويات عالية. وتقدم تكاتف تجربة تدريبية فريدة، حيث ستستخدم استراتيجيات التدريب القيادي المعتمدة من مركز القيادة الإبداعية ” CCL “.

هلال الجديدي، مدير الخدمات الاستشارية في “تكاتف عمان” قدم عرضًا مرئيًا عن المسار التدريبي والذي يمتد لثلاثة أشهر وأوضح أنه يشمل العديد من المحاضرات والتدريبات العملية والدراسة عن بعد وإلى جانب المشاريع التي سيتم تنفيذها في بيئة العمل. ويتكون المسار التدريبي من ثلاثة وحدات هي “القيادة من الداخل”، “القيادة بالمنصب” و “قيادة التغيير والتعاون”، حيث ستُشكل التدريبات الصفية ما مجموعه 15 يومًا مُوزعة بالتساوي على الوحدات الثلاث، فيما سيكون على المشارك في باقي الفترة مواصلة تعلم وتطبيق المهارات التي يكتسبها من خلال المشاريع على رأس العمل والتعلم عن بعد والتدريب الشخصي “Coaching” الذي سيتلقاه كل مشارك بشكل منفرد خلال فترة البرنامج.

يكتسب البرنامج قوته من الثقة العالية في قدرات الكوادر العمانية على تولي المسؤوليات القيادية في شركات القطاع الخاص، ومن النهج الحكومي في توفير كل ما من شأنه تأهيل الكوادر الوطنية، والعمل على شراكة مع القطاع الخاص تضمن لهذه المخرجات مسارات وظيفية متقدمة في الوظائف القيادية وهو ما سينعكس إيجابا على أداء هذه الشركات بوجود قيادات وطنية مسؤولة ومؤهلة لتطوير الأعمال في شركات القطاع الخاص.

الجانب الآخر من قوة البرنامج يكمن في شركاء التدريب، حيث تُعّد “تكاتف عمان” من المؤسسات العمانية الرائدة في مجال تقديم الاستشارات وتطوير رأس المال البشري برؤية عالمية، وقد خرّجت برامجها التعليمية أكثر من 3000 مشارك لأكثر من 50 عميلاً من القطاعين الحكومي والخاص في السلطنة منذ تأسيسها في 2012، كما أن مركز القيادة الإبداعية ” CCL” يُعّد من أبرز المراكز التدريبية في مجال القيادة على مستوى العالم، حيث يُعتبر المركز من أفضل عشر مؤسسات في العالم في مجال تقديم البرامج المفتوحة لتعليم المدراء التنفيذيين بحسب صحيفة “فايننشال تايمز” وقد عمل في أكثر من 160 دولة منذ تأسيسه في سبعينات القرن الماضي، ويقدم خدماته لثلثيّ المؤسسات الخمسمائة المدرجة على لائحة مجلة “فورتشن”.

الجدير بالذكر أن مبادرة البرنامج الوطني للتطوير القيادي وتمكين الإدارات العمانية الوسطى والعليا في القطاع الخاص (اعتماد) تأتي ضمن مخرجات مختبر سوق العمل والتشغيل في البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ”، وتشرف وزارة القوى العاملة على تنفيذ البرنامج بالتعاون مع فريق المبادرة الذي يأتي معظم أعضاءه من القطاع الخاص، فيما تدعم وحدة دعم التنفيذ والمتابعة المبادرة وتتابع سيرها.